السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
37
غرقاب
أقول : لا يخفى أنّ الفاصلة بين النبيّين يجوز أن تكون أكثر من ألف سنة ، كما أنّ بين موسى وعيسى عليهما السّلام كان ألف وستمائة سنة كما [ يظهر ] عن بعض الأخبار « 1 » ، وكان وفاة سليمان 4442 بعد الهبوط ، وكان رفع عيسى عليه السّلام 5616 بعد الهبوط ، وكان وفاة موسى عليه السّلام 3868 [ بعد الهبوط ] ، فالفاصلة بينه وبين سليمان خمسمائة وكسر ؛ كما لا يخفى أو أقلّ ؛ كما أنّه كان كذلك بين عيسى وبين خاتم الأنبياء قطعا « 2 » ، وكان المبعث النبوي 6202 بعد الهبوط ، وذلك لأنّ الاختلال والهرج والمرج إذا كثر في الناس ، وتبعوا في قاطبة أمورهم إبليس الخنّاس ، وذهلوا بالمرّة عن الشريعة والطريقة الّتي أقامها لهم ملك الناس ، ووقعوا في المخالفة والعصيان والوسواس ، فإذن الواجب على اللّه العليم بمقتضى لطفه العميم وكرامته القويم ، هو أن يبعث من أيقظهم من نوم الغفلة ويعلّمهم أحكام الشرع والطريقة لئلّا يرتفع التكليف بالمرّة ، ولذا ورد في النبوي المشهور بين الجمهور « إنّ اللّه تعالى يبعث لهذه الأمّة على رأس كلّ [ مائة ] سنة من يجدّد مذهبهم ويروّج
--> ( 1 ) - ورد في تفسير جوامع الجامع [ ج 1 ، ص 487 ] نقلا عن الكلبي : « كان بين موسى وعيسى عليهما السّلام : الف وسبعمائة سنة » ؛ وورد في الدرّ المنثور [ ج 2 ، ص 248 ] « كانت الفاصلة بين موسى وعيسى - عليهما السّلام - ستّمائة ألف سنة » . ( 2 ) - ورد في الدرّ المنثور [ ج 2 ، ص 248 ] : « كانت الفاصلة بين عيسى ومحمّد - عليهما السّلام - ستّمائة سنة » ؛ وفي تفسير جامع الجوامع [ ج 1 ، ص 321 ] : « قالوا كان بين عيسى ومحمّد - عليهما السّلام - خمسمائة وستّون وقيل ستّمائة سنة » . لمزيد البيان راجع : بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 773 وج 14 ، ص 774 ، الرقم 8 .